من هو الصحابي الذي دخل الجنة ولم يسجد لله سجدة واحدة ؟!

هذا الصحابي هو عمرو بن ثابت بن وقيش ، ويقال: أقيش ، بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري ، وقد ينسب إلى جده فيقال عمرو بن أقيش. وأمّه بنت اليمان أخت حذيفة. وكان يلقب أصيرم ، واستُشهد بأحد.هكذا سماه ابن حجر في "الإصابة" (5801) 

وكان قبل إسلامه : يمنعه من الإسلام أن له مالا من الربا، يخشى إن أسلم أن يضيع عليه ، وكره أن يسلم حتى يأخذه ، فلما كانت غزوة أحد ، قذف الله في قلبه الإسلام ، وجاء يسأل عن بني عمه ، وعن أناس من قومه ، فقيل له : إنهم خرجوا لقتال المشركين بأُحد ، فخرج للجهاد ، فرآه بعض المسلمين ، فقالوا له : إليك عنا ، فقال : إني آمنت ، ثم قاتل حتى أثبتته جراحه ، وأشرف على الموت ، فحملوه إلى قومه بني عبد الأشهل ، فسألوه عن سبب مجيئه أهو حمية لقومه ، أم غضب لله ورسوله ؟ فقال : بل غضب لله ورسوله ، ثم مات شهيدا ، ولم يصل لله صلاة واحدة ، ثم ذكروا أمره للنبي صلى الله عليه وسلم فشهد له بالجنة قائلا : إنه لمن أهل الجنة .

|| للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مواطن سعودي حاول فتح بقالة مقفلة لمدة 33 عام …لن تصدق ماالذي عثر عليه بداخلها!

 

معجزة "ربانية" طعام بسيط يغذي ,,المخ ويحسن بنية الدماغ ويقوي الذاكرة خلال وقت قصير"احرص عليه"!

 

بكل جرأة.. فتاة سعودية تخلع عبايتها أمام الكاميرا وترقص بملابس النوم في بث مباشر على “سناب شات”

 

 

وقد ورد في قصة إسلامه واستشهاده حديثان :

 

الأول : أخرجه أبو داود في "سننه" (2537) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (17/39) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (4965) ، والحاكم في "المستدرك" (2533) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (18543) ، من طريق مُوسى بن إسماعيلَ ، قال حدَّثنا حمادٌ بن سلمة ، قال أخبرنا محمدُ بن عَمرِو، عن أبي سَلَمةَ عن أبي هريرة:

 

( أن عَمرو بن أقَيْشٍ كان له رِباً في الجاهليةِ ، فكَره أن يُسلِمَ حتى يأخذَه ، فجاء يومَ أُحدٍ ، فقال: أين بنو عمّي؟ قالوا: بأُحدٍ ، قال: أين فلان؟ قالوا: بأُحدِ ، قال: فأين فلان؟ قالوا: بأُحدِ ، فلبس لأمَتَه ، وركبَ فرسَه ، ثم توجّه قِبَلَهم ، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عَمرو ، قال: إني قد آمنتُ ، فقاتَلَ حتى جُرِحَ ، فحُمل إلى أهله جَريحاً ، فجاءه سعدُ بن مُعاذٍ فقال لأخته: سَليه: حَميَّةَ لقومك ، أَو غضباً لهم ، أم غضباً لله؟ فقال: بل غضباً لله ولِرسوله ، فماتَ ، فدخل الجنَة ، وما صلّى لله صلاةً ) .

 

وإسناده حسن ، لأجل كلام يسير في محمد بن عمرو بن علقمة ، وحديثه من رتبة الحديث الحسن ، وقد حسنه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (4/501) ، وكذا حسنه الشيخ الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (2288) .

 

الحديث الثاني : أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (23634) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (4964) من طريق ابْنِ إِسْحَاقَ ، قال حَدَّثَنِي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ:

 

( كَانَ يَقُولُ: حَدِّثُونِي عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَمْ يُصَلِّ قَطُّ فَإِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ سَأَلُوهُ: مَنْ هُوَ؟ فَيَقُولُ: أُصَيْرِمُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ ، قَالَ الْحُصَيْنُ: فَقُلْتُ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: كَيْفَ كَانَ شَأْنُ الْأُصَيْرِمِ؟

 

قَالَ: كَانَ يَأْبَى الْإِسْلَامَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ : بَدَا لَهُ الْإِسْلَامُ ، فَأَسْلَمَ . فَأَخَذَ سَيْفَهُ ، فَغَدَا حَتَّى أَتَى الْقَوْمَ ، فَدَخَلَ فِي عُرْضِ النَّاسِ ، فَقَاتَلَ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ .

 

قَالَ: فَبَيْنَمَا رِجَالُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَلْتَمِسُونَ قَتْلَاهُمْ فِي الْمَعْرَكَةِ إِذَا هُمْ بِهِ ، فَقَالُوا: وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَلْأُصَيْرِمُ ، وَمَا جَاءَ؟ لَقَدْ تَرَكْنَاهُ وَإِنَّهُ لَمُنْكِرٌ لِهَذَا الْحَدِيثَ ، فَسَأَلُوهُ مَا جَاءَ بِهِ؟ قَالُوا: مَا جَاءَ بِكَ يَا عَمْرُو ، أَحَدَبًا عَلَى قَوْمِكَ ، أَوْ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: بَلْ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ ، آمَنْتُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَسْلَمْتُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ سَيْفِي ، فَغَدَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ فَقَاتَلْتُ حَتَّى أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فِي أَيْدِيهِمْ !!

 

فَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ )  .

 

وإسناده حسن أيضا ، وصحح إسناده ابن حجر في "فتح الباري" (6/25) ، وحسنه في "الإصابة" (4/501) ، وهو أولى لأجل ابن إسحاق فحديثه في رتبة الحسن ، وأما الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو فقد قال فيه أبو داود :" حسن الحديث " . كذا في "تهذيب التهذيب" لابن حجر (2/381) ، ووثقه الذهبي كما في "الكاشف" (1123) ، وأبو سفيان مولى ابن أبي أحمد ، وثقه ابن حجر في "تقريب التهذيب" (8136) .

 

وقد جمع الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (4/501) بين الحديثين فقال :" ويجمع بينه وبين الّذي قبله بأنّ الذين قالوا أوّلا : (إليك عنّا) ، قوم من المسلمين ، من غير قومه بني عبد الأشهل، وبأنهم لما وجدوه في المعركة ، حملوه إلى بعض أهله. وقد تعيّن في الرواية الثانية من سأله عن سبب قتاله ". اهـ

 

فرضي الله عنه وأرضاه ، وعن جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

.